One Secular Democratic State

عن كاتب لم يـ ”كن نرجسيًا إن لزم الأمر“

في الساعات الطويلة والثقيلة التي تلت سماعي خبر وفاة الكاتب والمفكر الفلسطيني – السوري سلامة كيلة، وفي محاولة عسيرة منّي لتقبّل غيابه، تساءلت في سري: هل سيكون الموت راحة له؟، خصوصاً بعد أن تعب من يوميات الشتات والعذاب الذي لقيه في الحياة من تهجير من مسقط رأسه في فلسطين مروراً باعتقاله لمدة ثماني سنوات في السجون السورية، البلد الذي اعتبره وطنه الثاني، واعتقاله مرة أخرى فيها وطرده منها في العام 2012 بسبب موقفه المؤيد للثورة …

لسلامة وضحكته، ولنا

في زمن مولع بالفقد كقيمة لا تزال خارج حدود اللبرلة والاستهلاك، على الأقل في جزء منها (الجزء الخارج عن التسليع)، تبدو الكتابة عما/عمن فقدنا نوعًا من الرحلة التطهرية، أو هكذا نقدمها لأنفسنا (نقدم أنفسنا من خلالها!، ثمة تلاعب لغوي مخيف هاهنا، يبتلع ما لنا في التجربة) إلا أنها في وجه منها كتابة عما امتلكناه مما/ممن فقدنا، وفي وجه آخر تقديس لإسكات ما ملكه الفقد/الفقيد/المفقود منّا. ولهذا فالموت لم يكن يومًا سؤال/أزمة الموتى، بقدر ما هو …