OSDS - One Secular Democratic State

على مسرح “الكومونة” (نسبةً لكومونة باريس لعام 1871) في منطقة “جانفيلييه” القريبة من باريس، وفي الامس 17/05، تألقت فلسطين و”مسيرة العودة” في سماء أمسية فنية امتزجت بها فنون الموسيقى والشعر والبيان السياسي وقراءات لنصوص سياسية وأدبية وذلك بحضور جمهور غفير.

عنوان الأمسية كان نضال عمال السكك الحديدية ضد سياسات الخصخصة لحكومة “ماكرون” النيوليبرالية المتطرفة إضافةً إلى نضالات قطاعات أخرى متضررة من هذه السياسات الاقتصادية المُنذرة بتدمير القطاع العام وبإفقارٍ وباضطهاد أكبر للطبقات الشعبية. التقاء هذه الحركات الاحتجاجية على سياسات الرأسمالية المُنفلته من عقالها جمعَ ما بين عمال السكك الحديدية وطلبة الجامعات وكوادر المؤسسة الصحية ولم تكن قضية فلسطين غائبة عن نضالات هذه القطاعات على اختلافها وذلك كان واضحاً من الاستقبال الحار لكلمة ألقيت باسم “الحركة الشعبية لدولة علمانية ديموقراطية في فلسطين” حول “مسيرة العودة” وقضايا اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم

الفيلسوف الفرنسي الكبير “جاك رنسير” المشارك بالأمسية، لم يتسنى له الحضور فقُدم قراءة لواحدٍ من نصوصه وبالطبع، لم يحضر “ألان باديو” المعادي للصهيونية، وهو المتقدم في العمر وآخر كبار فلاسفة فرنسا الماركسيين، وأحد أعمدة هذا المسرح والذي شهد ندوات غاية في الشعبية لقطاعات شبابية واسعة لم تتوقف على الطلاب فقط وصولاً للعام المنصرم.  وهكذا، امتزجت قضية النضال الفلسطيني بقضايا النضال العالمي لإحقاق الحقوق ولانتزاعها من براثن قوى الاستغلال الطبقي والكولونيالي في فرنسا كما في فلسطين.