One Secular Democratic State

في البداية نشكر المشرفين على الحملة لدعواتهم الموجهة بشكل فردي إلىبعض أعضاء اللجنة التأسيسية للحركة الشعبية لدولة فلسطين العلمانيةالديمقراطية الواحدة، ونعلمكم أننا بصدد الرد على الدعوة بشكل جماعيوباسم كامل أعضاء اللجنة التأسيسية، المذكورين في نهاية نص رسالة الرد.
ومن ثم ونظراً لأهمية العمل المشترك والحوار المثمر اتفق أعضاء اللجنةالتأسيسية على إبراز النقاط والمواضيع الإشكالية التي تتناقض مع وثيقةالحركة الشعبية لدولة فلسطين العلمانية الديمقراطية الواحدة، وهي حسبترتيب نص برنامجكم السياسي:
• حل الدولتين والدولة الواحدة:
ينطلق النص من رد فشل حل الدولتين إلى تعنت الاحتلال الإسرائيلي،وهو ما شكل قاعدة بجانب قيم العدالة والتحرر والديمقراطية التيأثبتت أن الطريق الوحيد لتحقيق العدالة والسلام الدائم هو تفكيك نظامالأبارتهايد الكولونياليّ في فلسطين التاريخيّة…، إلى أخر الفقرة، وهوما يوحي بأن خيار الدولة الوحدة يأتي بأحد أشكاله كرد على تعنتالاحتلال، مما يترك المجال واسعاً أمام بعض الأشخاص والمجموعاتالانتهازية ذات المصالح المتشابكة مع الاحتلال أو داعميه لكي يشاركوافي الحملة على الرغم من علمنا المسبق بأنها مجرد محاولة بائسةويائسة منهم من أجل الضغط على الاحتلال وداعميه، ولنا ببعضتصريحات مسؤولي السلطة الفلسطينية وحركة فتح دليل على هذهالتوجهات الانتهازية، التي نعتقد انها مضرة لمجمل الجهود المبذولة منأجل تأسيس خيار وطني وإنساني يحقق العدالة والمساواة بين الجميع.

• دولة ديمقراطية –دستورية واحدة‎: …..‎

البند الأول في البرنامج السياسي للحملة يتحدث عن دولة ديمقراطيةدستورية ‏فيما كانت النصوص السابقة للحملة تربط ما بين النظامالديمقراطي الدستوري ومبدأ الدولة ثنائية القومية. في هذا البرنامجالسياسي الجديد، لم تبرز ولو مرة قضية الثنائية القومية للدولةالمنشودة ولكن حافظ هذا البرنامج السياسي على فكرة ثنائية ‏القوميةلهذه الدولة الديمقراطية.
‏بالطبع، لا يسعنا إلا القبول بمبدأ حماية الأقليات بمواجهة الأكثريةوذلك عبر سن قوانين للحد من حرية البرلمان إذا ‏ما قامت الأكثرية بهبسن قوانين مجحفة بحق أقلية ما، ولكن، ‏ونظرا لتضمن البند الرابع‏فكرة حماية الدستور لحرية التنظيم على أسس قومية ، إثنية ودينية، ‏لايسعُنا إلا التأكيد على أن استحضار هذه الديمقراطية الدستورية إنمايهدف إلى التنازل عن المبدأ الديمقراطي المرتبط عضوياً بفكرة المواطنةالمتجردة من الخصوصيات الدينية والقومية وذلك تأكيداً على علمانيةنظام الدولة الاجتماعي (الديمقراطية كنظام سياسي والمرتبط عضوياًبنظام مدني علماني)
الدولة الديمقراطية لا يمكن لها أن تكون ديمقراطية حقة دون أن تكونعلمانيةٍ أيضا وهذا من شأنه حماية الأقليات بصفتها الجمعية والفردية(لكلِ عضو من أعضاء تلك الأقليات) ومنحها حقوقها الثقافية وحريةممارسة شعائرها الدينية دون أن تسمح لها بإقامة تنظيمات حصريةالانتماء الديني و / أو القومي.
الأحزاب والمنظمات والمؤسسات “المدنية” المُمَثِلة لتجمعات دينية أوقومية أو طائفية لا يمكن منحها شرعية دستورية بإسم الحقوقوالحريات الجماعية التي يحميها الدستور وذلك لتعارضها بالمطلق معمبدأ حيادية الدولة ووقوفها فوق مكوناتها الاجتماعية المتباينةالانتماءات الأثنية واللغوية والدينية والقومية. ومن هنا، لا يمكن أن نتفقمع تلك الديمقراطية – الدستورية المُفصَلة على مقاس الدولة الثنائيةالقومية التي لا تقولُ إسمها جهراً في هذا البرنامج. ثنائية الدولةالقومية “خرجت من الباب لكي تعود من الشباك” وهذه العودةً تشيّبالحضور المتواصل لسردية صهيونية لم يتخلص منها بعد دعاة الدولةالثنائية القومية.

• حق العودة والتأهيل والاندماج في المجتمع:
نعتقد أن التعويض عن عذابات سنوات القهر والظلم والتشرد التيعاشوها منذ النكبة وحتى اللحظة الراهنة هو حق أصيل لجميعالفلسطينيين بغض النظر عن تعويضهم عن ملكياتهم الفرديةوالجماعية التي يصعب استعادتها.

• الحقوق الجماعية:
هناك تناقض صارخ في هذه الفقرة ومع الفقرة السابقة أي فقرةالحقوق الفردية، لذا كان يجب الاكتفاء بذكر حماية الحقوق الثقافيةالجماعية كاملة، مع التأكيد على رفض جميع أشكال التنظيمالديني سياسيا واجتماعيا، بما يكفل حرية المعتقد والممارسةالدينية، ويصون حرية وحقوق باقي المجموعات الدينية.

• الهجرة:
تفرض هذه الفقرة بشكل مسبق حاجة المجتمع إلى فتح باب الهجرةدون أي إشارة إلى أليات الهجرة واختيار المهاجرين، في حين نعتقدأن الموضوع سابق لأوانه وغير ضروري التطرق له منذ الأن، لكنوفي حال ضرورة التطرق له فيجب أن نقول أن موضوع الهجرةمرتبط بحاجات عملية بناء ونهضة الدولة والمجتمع إذ يتم وضعشروط الهجرة بما يخدم عملية البناء والتطوير فقط ودن أياعتبارات دينية وقومية وإثنية وعقائدية.
لذا وعلى ضوء الخلافات الجوهرية السابقة وانطلاقا من تمسكنا بوثيقتناالمعلنة والمعروفة لديكم، نعتقد أن قبولنا بالتوقيع على برنامج الحركة مرتبطةباجاباتكم الواضحة والمعلنة على ثلاث نقاط رئيسية هي:
1. أن يتم التوقيع باسم اللجنة التأسيسية للحركة الشعبية لدولة فلسطينالعلمانية الديمقراطية الواحدة.

2. يجب أن تتمتع اللجنة التأسيسية بكامل الصلاحيات والأدواروالمسؤوليات على قدم المساواة مع جميع الأعضاء المؤسسين للحملة،من المشاركة في إدارة الحملة الإعلانية وحق إبداء رأينا ضمنا، إلىالاطلاع والمشاركة على كافة الجوانب التنظيمية والمالية والسياسيةالحالية والمستقبلية منذ لحظة توقعينا.

3. . يجب أن يشار وبشكل واضح إلى الأليات التنظيمية المتبعة داخلالحركة والتي تتضمن كيفية تعديل برنامج الحملة على ضوء التوافقاتوالحوارات المنعقدة مستقبلا، كما يجب تحديد أليات دورية لطرحوجهات النظر المختلفة بشكل مباشر أو مكتوب.
في النهاية نتطلع إلى مزيد من التعاون والعمل المشترك الذي يحترم برنامجالأخر ويصون حرية الرأي، ونتطلع إلى مزيد من التقارب السياسي والعملي.
كل الشكر ودمتم بخير
اللجنة التأسيسية للحركة الشعبية لدولة فلسطين العلمانية الديمقراطيةالواحدة بكامل أعضائها
اللجنة التأسيسية