One Secular Democratic State

بيــــــــــــــــــان
بخصوص الأحداث في غزة

تشعر الحركة الشعبية لدولة فلسطين العلمانية الديمقراطية بقلق عميق إزاء تدهور الوضع في منطقة غزة ، وهو نتيجة مباشرة للحصار اللاإنساني المطول من قبل إسرائيل ، والقمع الوحشي الناجم عن هذا الاحتجاز العنيف لملايين الفلسطينيين. .
وفي الوقت نفسه ، تدين حملات الاعتقال والقمع الوحشية ، وغارات المنازل ، وترويع المتظاهرين ، وإطلاق النار على الرؤوس ، والاعتداء الصارخ على جميع المواطنين والرجال والمسنين والنساء والأطفال والمثقفين والسياسيين والمهنيين من قِبل قوات الأمن التابعة لحماس في قطاع غزة ضد الحركة الشعبية السلمية.
يستمر القطاع منذ يوم الخميس 14 مارس في الاحتجاج على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وارتفاع الأسعار وزيادة تحصيل الضرائب وأزمة الكهرباء وندرة الأدوية وتفاقم البطالة والفقر، لذا تعلن الحركة رفضها الكامل والدائم لجميع الممارسات الاستبدادية والسلطوية التي تمارسها السلطة الوهمية في كل من غزة والضفة، كما نحذر أبناء شعبنا في قطاع غزة من مكائد شركاء الاحتلال في حصار القطاع وعقاب الشعب الفلسطيني داخل القطاع، الذين يحاولون حرف هبة الغضب الشعبية، كي يفرضوا سيطرة سلطة الاستبداد والانهزام والاستسلام القائمة في رام الله على القطاع وأبنائه. إذ لا تناقض يذكر بين الحق في الحياة الكريمة، والحق في مقاومة الاحتلال، بل إن التناقض الحقيقي هو في بنية سلطتي رام الله وغزة، أي حماس وفتح، المتصارعتين على سلطة وهمية لا يملكون فيها قرارهم الذاتي السياسي أو الاقتصادي أو اللوجستي، مما حولهما إلى قوى استبدادية؛ قمعية؛ طفيلية تعيش على نهب المجتمع والمتاجرة بمصالحه التي يدعون تمثيلها زوراً وبهتانا.
وعليه تؤيد الحركة الشعبية لدولة فلسطين العلمانية الديمقراطية جميع مطالب الحراك الشعبي العادلة، وتدين جميع أشكال القمع، كما تدعو حركة حماس إلى سحب أجهزتها الأمنية ومسلحيها من شوارع وساحات القطاع، ونطالبها بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الحراك الأخير فورا ودون قيد أو شرط. كما نؤكد على أهمية اعتذار حركة حماس عن هذه الاعتداءات ووقف كل أشكال الجباية والضرائب على السلع وإيقاف تلاعب التجار بها، بالتزامن مع ضرورة محاسبة كل من تورط بالاعتداء على المتظاهرين، والمدنيين أيّاً كانوا.
كما ندعو أبناء شعبنا إلى النضال من أجل حقوقنا المعيشية اليومية وحقوقنا الوطنية الثابتة والكاملة، من خلال تجاوز الواقع الرث الذي افرزته اتفاقات التسوية؛ وسلطتا الحكم الذاتي المحدود- الوهمي- في الضفة الغربية وغزة المسؤولتان بعد الاحتلال وداعميه عن الأوضاع الحالية داخل وخارج فلسطين، اللتان ساهمتا في تنصل الاحتلال من تحمل مسؤولياته تجاه جميع الأراضي المحتلة وعلى رأسها الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد أوصلتنا الحلول الاستسلامية، وممارسة المقاومة المسلحة العبثية والتعبويه التي لا تخدم قضايانا الوطنية، إلى طريق مسدودة حيث تنتهك الحقوق الفلسطينية اليومية والأساسية، من الحق في التعبير والاحتجاج إلى الحق في التحرير، وعليه يجب تحميل كلتا القيادتين الفلسطينيتين المسؤولية السياسية والأخلاقية عن ما حل بنا وبقضيتنا من انكسارات وانحرافات، وبالتالي على جميع أبناء الشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن أن يقف وقفة قلب واحد ضد الممارسات المنحرفة التي تمارسها قيادتا فتح وحماس وتحميلهم تبعات ما وصلنا إليه.
في النهاية نبارك حراك الشعب الفلسطيني ضد الظلم والاستبداد والأنظمة القمعية في رام الله وغزة وضد الاحتلال الإسرائيلي وحقه المشروع في مناهضة هذا الأنظمة بكافة الوسائل، وندعو كل الشعب الفلسطيني الي الاضراب الكبير يومي الأربعاء والخميس القادم الذي دعى اليها الحراك الشعبي في غزة، كخطوة أولى في مسار استعادة سلطة الشعب في كل من غزة ورام الله. لأننا لن نعول على أي جهة بوصلتها لا تقود نحو فلسطين واحدة وكاملة، تسودها قيم الحرية والعدالة والمساواة لجمع مواطنيها.
20/3/2019
اللجنة التأسيسية التحضرية للحركة الشعبية لدولة فلسطين علمانية ديمقراطية واحدة