OSDS - One Secular Democratic State

“سلامة كيلة” وكتاب “المسألة الفلسطينية،من “سراب حل الدولتين إلى الدولة العلمانية الواحدة “

أرسلت بواسطة osds ال

يصدر العدد الجديد من سلسلة كتاب اله ل الشهرية، وعنوانه «المسألة الفلسطينية» للكاتب الفلسطيني س مة كيلة، (5 يونيو 7102) بالتزامن مع ذكرى انتصار العاشر من رمضان، ويطرح تصورات مختلفة لمستقبل العمل الفلسطيني والدولة الفلسطينية، بعيدا عن الطرح التقليدي الذي يلح عليه القادة العرب وأقرته القمة العربية في بيروت (7117) ولكن إسرائيل

تبالي به، بل تمضي خط ا ستيطان في تحد صريح له.

يحمل الكتاب عنوانا فرعيا هو من «سراب حل الدولتين إلى الدولة العلمانية الواحدة»، ويبدأ بمدخل عنوانه «كيف ت شت الحركة الوطنية الفلسطينية؟» يسجل فيه س مة كيلة أن هزيمة يونيو 0692 أنعشت الميل الفلسطيني لخوض النضال، بعد إخفاق الرهان على النظم العربية لعقدين من الزمن، وربما كان الرهان قسريا كذلك نتيجة ا قت ع والتش ّرد اللذين عانى منهما الشعب الفلسطيني، ا مر الذي فرض عليه المراهنة على الدول العربية التي كانت تحمل الشعارات القومية، لكن الهزيمة أظهرت عمق العجز العربي، لهذا نجحت ا فكار التي قررت فلسطنة القضية، وعزلها عن “الدور العربي”، ومن ثم تحويل

الصراع إلى صراع فلسطيني/ إسرائيلي. هذه ا نتقالة كانت تضع المشروع الفلسطيني في مأزق عويص منذ البداية.

ب ل رمضان

القضية الفلسطينية وإن تصور البعض أنها غابت لعقود، إ أنها راسخة في الضمير العربي. لكن هذا الغياب كان يفرض أن ينتهي، وأن يعاد طرح القضية بمنظور جديد، دون القفز عن البديهيات، وأولها أن الدولة الصهيونية هي مشروع إمبريالي يهدف إلى لجم مصر وحصارها، وتكريس تفكك الوطن العربي. وبهذا فقضية فلسطين قضية عربية، وكان الميل إلى فلسطنتها يعني دمارها. هذا ما قامت به قيادات المقاومة الفلسطينية التي فلسطنت القضية، ومن ثم ق زمتها إلى تنازع على أرض جرى احت لها سنة 0692، ومن أجل دولة على 71% من أرض فلسطين. هذا ما أنتج اتفاقات أوسلو التي أوجدت سلطة تابعة، ومفاوضات تنتهي من أجل إكمال تطبيقها. بينما كان واضحا أنه إمكانية لنجاح “حل الدولتين”؛ ن الدولة الصهيونية تعتبر أن فلسطين هي “إسرائيل”، وأن مشكلتها تكمن في كيفية التخلص من السكان الفلسطينيين لكي تمنع حدوث اخت ل

ديموجرافي وهي تقضم ا رض المحتلة عام 0692.

يقدم المؤلف تصورا جديدا، بالعودة إلى البديهيات التي حاولت السياسات المتبعة والتابعة طمسها. أولها أن فلسطين تبقى فلسطين، دولة علمانية ديمقراطية واحدة في هذه ا رض، ن طبيعة المشروع الصهيوني ا مبريالي تجعل مكانا لحلول وسط، وهذا التصور يفرض تكسير كل ا وهام التي تراكمت خ ل أربعة عقود. وثانيها أن هذه الطبيعة تفرض أن تتجاوز القضية طابعها الفلسطيني نها با ساس تخص مجمل الوطن العربي، في ضوء الدور المنوط بالدولة الصهيونية، وأن ما بدأ في الوطن العربي من ثورات منذ بداية 7100، رغم مشك تها والتكالب عليها، يمكن أن يفتح أفقا جديدا أمام حل عادل للقضية

الفلسطينية.

ويقول س مة كيلة إن حل الدولة الواحدة ينطلق من فهم “العقل” الصهيوني، ومعرفة طبيعة المشروع الصهيوني. فالدولة الصهيونية لم تتأسس من أجل “حل إنساني” لمشكلة يهود مشردين، بل أتت في سياق المشروع ا مبريالي للسيطرة على الوطن العربي، كدولة حاجز، و”قاعدة عسكرية” تتغلّف بمجتمع مدني. وهدف وجودها هو تكريس تفكك الوطن العربي ومنع تقدمه. هنا يكمن دورها وليس في مكان آخر. لهذا هي ليست معنية بـ “الس م” بل بالهيمنة، وتحتاج إلى التو ّسع لكي تصبح قوة كبيرة. هذا ا مر جعلها تعتبر أن فلسطين هي “إسرائيل”، وأن ا رض هي “أرض إسرائيل”. وباتت مشكلتها في التعامل

مع سكان عرب “يقيمون على أرضها”، ويتكاثرون بشكل كبير، بالتالي ب ّد من إخراجهم من إطار الدولة كدولة سياسية.

س مة كيلة ولد في مدينة بيرزيت في فلسطين سنة 0655، وشاهد ا حت ل وخرج للدراسة الجامعية سنة 0621 ولم يعد يستطيع العودة إلى فلسطين سنة 0629 نه أصبح مطلوبا للدولة الصهيونية. درس العلوم السياسة في كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد. عاش متفرغا للنشاط السياسي، ونشر دراست في أغلب الصحف والمج ت العربية. وله أكثر من 01 كتابا منها “من هيغل إلى ماركس، التصور المادي للتاريخ” (وهما جزآن لتأم ت السجن، حيث كتبا في السجن)، و”العولمة

الراهنة”، و”ا مبريالية المأزومة”، و”الهوية والقومية والحداثة”، و”ا مبريالية في مرحلتها المالية”. و”زمن الثورة”.


سلامة كيلة والمسألة الفلسطينية