OSDS - One Secular Democratic State

محمد الحلو: الطاقة الشمسية اداة تحرر للانسان

أرسلت بواسطة osds ال

(محاضرة لدى “حزب دعم”، قدمها “محمد الحلو”، أحد مؤسسي “الحركة الشعبية جل فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة”) لقد وفرت اللوحات الشمسية الفوتوفولتية PV حلول مكنت مستهلكي الكهرباء ا فراد او الجماعات من توليد ما يحتاجوه من كهرباء بطريقة

بسيطة وبتكلفة معقولة وباسعار كهرباء تزيد عن 03% من سعر الكهرباء التي تزودها شركات الكهرباء.

لقد حاولت شركات توزيع الكهرباء المرتبطة بمولدي الكهرباء من مصادر احفورية (نفط,غاز, فحم حجري ) الحيلولة دون انتشار استخدام اللوحات الشمسية لتوليد الكهرباء عبر سلسلة من ا شتراطات وتغليفها بحجج فنية تتعلق بالشبكة واستقرارها وتطويرها لتتحمل ضخ كهرباء من منتجين صغار اليها , ودار نقاش حول العالم حول الحق باستخدام الشبكة من قبل الجمهور كما هو مضمون منذ البدأ لشركات توزيع الكهرباء ا حتكارية , وانقسم العالم الى مدرستين واحدة تدافع عن توليد الكهرباء بمصادر احفورية غير متجددة وقابلة للنفاذ ويترتب عليها انبعاثات حرارية تهدد بتلوث الكوكب وانعدام امكانية استمرار الحياة عليه , لكنها تعتمد على مصادر بنيت عليها الصناعة الحالية من حقول

نفط ومصافي وخزانات ووسائل نقل وشبكات كهرباء ت ئم انتاج الكهرباء الحالي.

ومثلت المدرسة الثانية المدافعين عن استمرار الحياة على كوكبنا والساعين ستخدام مصادر طبيعية متجددة و تترك اثرا بيئيا مدمرا للطبيعة ,والتي تحول المستهلك ن يصبح منتجا لما يستهلكه وتفتت الملكية ا حتكارية المركزية لمرافق توليد وتوزيع الكهرباء الحالية , لمشاريع غير مركزية تتنوع ملكيتها بين الملكية الفردية لكل صاحب بيت والملكية التعاونية المشتركة لكل مجموعة سكانية او انتاجية.

رغم ان هذا الصراع عطل امكانية ا ستفادة المبكرة من الطاقة الشمسية ا ان كل ا عتراضات انهارت امام ا نتاج الواسع لمكونات الطاقة الشمسية وا نخفاض الهائل الذي ترتب على تكلفة هذه ا نظمة مما وفر للبشرية الفرصة ستعادة توليد الطاقة مرة اخرى من مصادر متجددة تماما كما ابتدأ ا نسان بانتاج طاقته من مصادر متجددة.

ان العالم يسير بخطى حثيثة نحو ا عتماد على توليد طاقته من مصادر متجددة كالشمس والهواء والنفايات والماء كالسدود وا مواج وبحلول نصف القرن الحالي ستكون هذه المصادر هي اساس الطاقة في العالم وما يتبقى من مصادر غير متجددة سيضمحل حتى ينتهي , وبذلك تستطيع البشرية تخفيض ا نبعاثات الحرارية وضمان مستقبل كوكبنا نظيفا وحيا ومزدهرا.

وفي ب دنا حيث تسيطر سلطات ا حت ل على كل اوجه الحياة , اكمل ا حت ل ربط كل شبكات توزيع الكهرباء بمصادر التوليد ا سرائيلية كشركة الكهرباء القطرية , ورضيت سلطة اوسلو بهذا الترتيب وتوقفت اية محطات توليد محلية عن توليد الكهرباء وجرى ا قتصار على تزويد الكهرباء من مصادر التوليد ا سرائيلية , وبهذا سلمت سلطة اوسلو بتحكم سلطات ا حت ل باهم مادة استراتيجية وهي الكهرباء التي

تعتمد عليها كل مرافق الحياة وا نتاج.

لهذا تأخذ مسألة توليد الكهرباء من مصادر طبيعية متوفرة وبمتناولنا طابعا خاصا اضافيا في فلسطين فهي اداة تحرر واستق ل عن سلطات ا حت ل فكلما زادت كمية الكهرباء التي يمكن توليدها بالطاقة الشمسية كلما قلت تكلفة فاتورة الكهرباء التي على السلطة دفعها لشركة الكهرباء القطرية.

وبد من ان تبادر السلطة الفلسطينية ل ستفادة من تعميم استخدام الطاقة الشمسية باعتبارها اداة تحرر واستق ل , ا انها ماطلت طوي قبل تبني استراتيجية خاصة بالطاقة المتجددة في نهاية عام 1322 ( في اسرائيل سن الكنيست قانون الطاقة المتجددة في حزيران 1332 واعتمدت السياسة منذ بداية 1332 ), خضعت هذه ا ستراتيجية لمتطلبات الدول المانحة واستندت الى معلومات غير صحيحة وسنت قوانين بد من ان تفتح الباب واسعا امام استخدام وتعميم الطاقة الشمسية ضيقت من ا ستفادة من الطاقة الشمسية , ورغم عجز التشريعات التي اعتمدتها بهذا الصدد ا انها عجزت عن تطبيقها والزام شركات توزيع الكهرباء بتنفيذها , مما اعاق استخدام الطاقة الشمسية كأحد مصادر الكهرباء خمس سنوات اخرى حتى عام 1322 , حيث جرى مرة اخرى اعتماد قوانين جديدة تستند ل ستراتيجية التي اعتمتدها في نهاية عام 1322

, و زال العمل جاريا على تفصيل هذه القوانين بلوائح تنفيذية لم ينتهي العمل على صياغتها بعد.

رغم ان ا حتياجات للطاقة الشمسية ذات اهمية خاصة بفلسطين حيث نقوم بتوليد كهربائنا بل نقوم باستيرادها من مصادر خارجية اغلبها اسرائيلية , فقد تم استيراد 2,731 جيجاواط.ساعة من اسرائيل، بما نسبته 22.7% من الطاقة الكهربائية المشتراة في فلسطين، والبالغة 1,032 جيجاواط.ساعة؛ وذلك للعام 1321؛ أما باقي كمية الكهرباء فيتم شراؤها من الشركة الفلسطينية للكهرباء التي تدير محطة توليد

بغزة ، بما نسبته 7.2%؛ حيث يتم توليدها محل ًيا في قطاع غزة؛ إضافة إلى استيراد 1.0% من مصر؛ با ضافة الى 2.2% من ا ردن.

زلنا نعاني من سلسلة من القوانين والسياسات التي تحول دون توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية واولها تتحمله سلطات ا حت ل نفسها التي تفرض سيطرتها على خزان ا راضي في فلسطين بالمنطقة ج حيث تتوفر ا راضي الواسعة وذات القيمة المعقولة قامة محطات توليد

كهرباء بالطاقة الشمسية , فسلطات ا حت ل تمنح التصاريح ال زمة لبناء هذه المحطات هناك ي مستثمر فلسطيني وتمنع اقامة شبكات الكهرباء المحلية التي يمكن ان يتم ربطها بمحطات شمسية تقام بهذه المناطق الخاضعة لسلطات ا حت ل . وسلطات ا حت ل ليس لها مصلحة باقامة محطات توليد كهرباء بالطاقة الشمسية تقلل من قيمة فاتورة الكهرباء لشركة الكهرباء القطرية خصوصا بعد اكتشاف حقول الغاز الذي سيصبح الوقود ا ساسي لتشغيل محطات توليد الكهرباء في اسرائيل , بحيث تسعى اسرائيل لتصدير اكبر كمية غاز ممكنة ولو على شكل

كهرباء يجري توليدها من الغاز للسوق الفلسطينية.

وامام اقتصار المحطات الشمسية على مناطق نفوذ السلطة الفلسطينية في مناطق الف وباء حيث ا رض محدودة وذات قيمة عالية تجدي لمنشاريع الطاقة الشمسية , اشترطت السلطة الفلسطينية استخدام ا سطح لتوليد ا حتياجات الخاصة للمنشأة ومنعت توليد الكهرباء على ا سطح بهدف بيعها مما حد من استخدام ا سطح وابقى الجزأ ا كبر من هذه ا سطح خاليا دون ا ستفادة منه.

ان انعدام وجود شبكة كهرباء متواصلة على امتداد المناطق المحتلة وارتباطها بالتجمعات السكانية بمناطق نفوذ السلطة في الف وباء , حال دون انتشار مشاريع الطاقة الشمسية وا ستفادة من المناطق ذات ا شعاع الشمسي العالي وتكلفة ا رض المعقولة نتاج كهرباء وضخها لشبكة موحدة واسته كها في مناطق بعيدة بالمدن والمراكز الصناعية والتجارية , وحال دون تشكل تعاونيات كهربائية لمجموعات سكانية او

انتاجية يمكن ان تشترك بملكية محطة لتوليد احتياجاتها من الكهرباء على قطعة ارض بعيدة عن مصادر ا سته ك حسب نظام (Wheeling) .

في الوقت نفسه يجري العمل بنطاق واسع على استخدام الطاقة الشمسية كمصدر اساسي نتاج الكهرباء في الدول المجاورة فا ردن احد الدول الذي قطع شوطا كبيرا ومستمرا باقامة محطات الطاقة الشمسية واعتماد تشريعات تسمح للمستهلكين بتوليد احتياجاتخم من الكهرباء اما على اسطح منشأتهم او على اراضي بعيدة وفق نظام ) )Wheeling

كذلك اكتشفت دول الخليج مزايا والتكلفة القليلة لتوليد الكهربا بالطاقة الشمسية فاندفعت لتنفيذ مشاريع عم قة يصل قدرة الواحد منها الى 033 ميغا واط واكثر , حيث ان أي محطة توليد كهرباء بالطاقة الشمسية يحرر م يين البراميل من النفط ويحولها للتصدير بدل استه كها في الب د لتوليد الكهرباء او الطاقة لتشغيل محطات تحلية المياه.


محمد الحلو: الطاقة الشمسية اداة تحرر ل نسان 2018-01-16