OSDS - One Secular Democratic State

إجتماع رام الله تحت عنوان “نحو استراتيجية فلسطينية جديدة، استراتيجية حل الدولة الديموقراطية الواحدة” هو تجسيد لمأزق فعلي لفكرٍ محافظ غير قادر على انجاز قفزة طموحة على مستوى التحديات التي تواجه القضية الوطنية إذ سوف يعيد طرح سياسات قديمة بوجوه قديمة (وليس بوجوه جديدة) تحت شعار التجديد لحركة “شعبية لدولة ديموقراطية واحدة” لاـ علمانية بالضرورة

رفض هذا التيار لفكرة علمانية الدولة الديموقراطية الواحدة ليس دليلاً وحسب على توجه مُحافظ وانما اجتراراً لمقولات المدرسة السياسية التقليدية المهيمنة على عقلية م.ت.ف بجميع فصائلها، تلك العقلية والممارسة المنبثقة عنها صاحبة المسؤولية الاولى عن مأزق النضال الفلسطيني الحالي وانسداد آفاقه.
ادعاء “التجديد” لفظياً وممارسة “التقليد” البائس عملياً ينزع من هذا التيار مصداقيته مما يجعل من تحويل هذا الاجتماع لمنصة يُدلي فيها المُطبع الفلسطيني الاول جملة اقتراحاته الانهزامية والتي سبق وان رُفِضت من العديد من قوى الشعب الفلسطيني الحيّة.
“ساري نسيبة”، صديق “يوسي بيلين”، مهندس اتفاقيات أوسلو وصديق “عامي أيلون” رئيس جهاز الاستخبارات “شين بيت” وصاحب “مبادرة جنيف” التي نصت بالحرف عن قبول “التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين”.

أي تجديد هذا؟ إنه التكرار المُمِل لما سبق وأن مورس بالماضي فوثيقة جنيف تعود الى عام ٢٠٠٣.

وهكذا، إذا كانت التضحية بحق العودة هي الثمن الذي طُلب من أجل وعد زائف لتحقيق قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل، لن تكون التضحية من جديد بهذا الحق سوى تكتيكاً انهزامياً جديداً ليس للوصول الى “الدولة الديموقراطية الواحدة” وانما للقبول بحل أعرج يقبل فيه الطرف الفلسطيني وجوداً كانتونياً ذا سيادة شكلية في إطار دولة الابارتهايد الكولونيالية.

ألم يصرح “ساري نسيبة” بضرورة قبول الطرف الفلسطيني بِ” المواطنة الاسرائيلية” لكي ينتصر الفلسطيني ديموغرافياً؟

بالطبع، الطرف الفلسطيني هذا مُستثناً منه جموع اللاجئين ففلسطين تقلصت الى تلك الـ 22بالمئة من فلسطين التاريخية. أي هدية كهذه كان الطرفاالصهيوني يمكن أن يتوقعها من ضحية سياساته الكولونيالية الاحلالية؟

لقراءة النص كامل:

اجتماع رام الله

الصورة المرفقة بالمقال تعود الى الفنان النيوزيلندي
Street Level Industries
وقد استوحى عمله هذا من لوحة لفنان فرنسي قديم وهو
Théodore Géricault (1791-1824)
Le Radeau de La Méduse